حصيلة
مجتمع

الدعم الاجتماعي المباشر يصل 3,9 مليون أسرة وإصلاح يتيح الاحتفاظ بالدعم عند الالتحاق بالشغل

البرنامج تجاوز 3,9 مليون أسرة مستفيدة و59 مليار درهم منذ انطلاقه أواخر 2023، فيما يلغي إصلاح جديد فترة الانتظار ويسمح للأسر التي تلتحق بعمل مُهيكَل بالاحتفاظ بدعمها وبالتغطية الصحية "أمو تضامن".

تجاوز برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب عتبة 3,9 مليون أسرة مستفيدة، بعد أن وزّع أكثر من 59 مليار درهم منذ انطلاقه في دجنبر 2023. ويقدّم البرنامج تحويلات نقدية شهرية تتراوح بين 500 و1425 درهما للأسرة الواحدة، إضافة إلى منح عند الولادة ودعم خاص بالدخول المدرسي، في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

وأدخلت الحكومة إصلاحا يعالج إحدى أبرز العقبات التي كانت تواجه المستفيدين، إذ يلغي فترة الانتظار التي كانت ممتدة إلى اثني عشر شهرا أمام الأسر الراغبة في استعادة الدعم بعد فقدانه، ويتيح للأسر التي تنتقل إلى عمل مُهيكَل الاحتفاظ بدعمها لفترة انتقالية بدل توقيفه فور التسجيل. كما يُقرّ تعويضا شهريا استثنائيا لفائدة الأسر التي تصبح غير مؤهلة بعد تسجيلها لدى صندوق الضمان الاجتماعي.

ويُراد من هذا التعديل تشجيع الإدماج في سوق الشغل دون أن يتحول الالتحاق بوظيفة مصرّح بها إلى سبب لفقدان الدعم بشكل مفاجئ، وهو ما كان يثير تخوف بعض الأسر. وفي هذا الإطار، حُدّدت نحو 2,3 مليون أسرة مستفيدة ضمن برنامج للإدماج المهني يستهدف ربات وأرباب الأسر بين 18 و45 سنة، مع تقديم مواكبة في البحث عن العمل ودعم لتكاليف رعاية الأطفال.

ويستفيد المنخرطون في برنامج الإدماج المهني من التغطية الصحية "أمو تضامن" إلى جانب تحويلات الدعم الاجتماعي المباشر، بما يربط بين البعد الاقتصادي للإدماج والبعد الصحي للحماية الاجتماعية. ويعكس هذا الربط توجها نحو منظومة تجمع بين الدخل والصحة والتشغيل ضمن سلة واحدة موجّهة للأسر ذات الدخل المحدود.

ويبقى التحدي المطروح هو دقة الاستهداف وتحيين معطيات السجل الاجتماعي الموحّد، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتفادي حالات الإقصاء أو الازدواج. فنجاعة البرنامج لا تُقاس بحجم الاعتمادات وحده، بل بقدرته على مرافقة الأسر في انتقالها التدريجي من الدعم إلى الاستقرار الاقتصادي.