حصيلة
مجتمع

متوسط أجر الوظيفة العمومية يقترب من 10100 درهم مطلع 2026 ثمرةَ الحوار الاجتماعي

الحكومة تعلن بلوغ متوسط الأجر الصافي نحو 10100 درهم شهريا مقابل 8237 درهما سنة 2021، مع رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العام إلى 4500 درهم وزيادة عامة لفائدة أكثر من 1,1 مليون موظف.

أعلنت الحكومة أن متوسط الأجر الصافي الشهري في الوظيفة العمومية سيبلغ نحو 10100 درهم مع مطلع سنة 2026، مقابل 8237 درهما سنة 2021، في حصيلة تقدّمها كثمرة لاتفاقات الحوار الاجتماعي الموقّعة مع المركزيات النقابية. وفي السياق نفسه، رُفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العام من 3000 إلى 4500 درهم، تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية إلى تحسين دخل الأجراء.

وتقدَّر الكلفة الإجمالية لإجراءات الحوار الاجتماعي بنحو 45,7 مليار درهم في أفق 2026، ويُنتظر أن يستفيد منها أكثر من 1,1 مليون موظف، بما ينعكس على ملايين الأسر المغربية. وتشمل هذه الإجراءات زيادات عامة موزّعة على أشطر، إضافة إلى اتفاقات قطاعية خاصة بكل من التعليم والصحة وقطاعات أخرى.

وفي قطاع التربية الوطنية، أتاح اتفاق قطاعي بقيمة تناهز 17 مليار درهم زيادة شهرية قدرها 1500 درهم لفائدة نحو 330 ألفا من نساء ورجال التعليم، إلى جانب تحسين بعض التعويضات. أما في قطاع الصحة، فقد أفضى الحوار إلى برنامج بقيمة 3,5 مليار درهم رفع الأجور وتعويضات المخاطر المهنية لفائدة الممرضين والأطر الإدارية وأساتذة البحث.

وإلى جانب الزيادات في الأجور، اعتمدت الحكومة تعديلا في الضريبة على الدخل دخل حيز التنفيذ مطلع سنة 2025، يخفّض العبء الضريبي على أجراء القطاعين العام والخاص، ويعفي الأجور التي تقل عن 6000 درهم إعفاء كاملا، في إجراء قُدّم على أنه موجّه لتحسين دخل الطبقة المتوسطة.

ويبقى المعيار الفعلي لقياس أثر هذه الزيادات هو قدرتها على الحفاظ على القدرة الشرائية في مواجهة تطور الأسعار، خصوصا في مواد الطاقة والمواد الغذائية. فبين تحسّن الأجر الاسمي وتطور كلفة المعيشة يتحدد ما سيلمسه الموظف فعليا في ميزانيته الشهرية، وهو ما يجعل متابعة التضخم جزءا لا يتجزأ من تقييم حصيلة الحوار الاجتماعي.