تتواصل موجة الحر في المغرب مع بداية شهر يونيو، حيث تشير توقعات الأرصاد الجوية ليوم الإثنين 1 يونيو 2026 إلى طقس حار بالسهول الشمالية والوسطى، والجنوب الشرقي، وداخل الأقاليم الجنوبية. وتفيد المعطيات المنشورة بأن الحرارة قد تصل إلى مستويات مرتفعة جدا في بعض المناطق، خاصة أوسرد ومناطق داخلية أخرى، في حين تحافظ السواحل الأطلسية والمتوسطية على أجواء أكثر اعتدالا نسبيا بفعل تأثير البحر وتشكل السحب المنخفضة والضباب المحلي خلال الليل والصباح.
وتترافق الأجواء الحارة مع احتمال ظهور سحب غير مستقرة فوق مرتفعات الأطلس الكبير، قد تعطي زخات أو عواصف رعدية محلية خلال فترات ما بعد الزوال والمساء. كما يتوقع تسجيل هبات رياح معتدلة إلى قوية نسبيا على السواحل الوسطى والجنوبية، ما يجعل الحالة الجوية مركبة بين حرارة داخلية مرتفعة، أجواء ساحلية أهدأ، واحتمال اضطرابات محلية فوق المرتفعات. وتأتي هذه المعطيات امتدادا لنشرات إنذارية سبقت نهاية الأسبوع، نبهت إلى حرارة مرتفعة في عدد من الأقاليم.
وتفرض مثل هذه الظروف احتياطات يومية، خصوصا لدى كبار السن والأطفال والمرضى والأشخاص الذين يعملون في الفضاءات المفتوحة. وينصح عادة بتفادي التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، شرب الماء بانتظام، مراقبة علامات الإجهاد الحراري، والانتباه إلى جودة تخزين المواد الغذائية والأدوية الحساسة للحرارة. كما أن احتمالات العواصف المحلية فوق الجبال تستدعي يقظة لدى مستعملي الطرق والمسافرين في المناطق التي تعرف تضاريس وعرة أو مجاري مائية سريعة الاستجابة.
وتكتسب موجات الحر في المغرب بعدا اقتصاديا واجتماعيا متزايدا مع تواتر سنوات الجفاف وارتفاع الضغط على الموارد المائية. فبالإضافة إلى تأثيرها الصحي، تنعكس الحرارة على حاجيات السقي، استهلاك الكهرباء، وظروف العمل في قطاعات الفلاحة والبناء والنقل. لذلك لا تنظر مصالح الأرصاد إلى هذه النشرات باعتبارها معلومات يومية فقط، بل كجزء من منظومة إنذار مبكر تساعد الإدارات والجماعات والمهنيين على ترتيب أولويات التدخل والوقاية.
