استقبل مطار طنجة ابن بطوطة، في ساعة متأخرة من ليلة الأحد إلى الإثنين، أول فوج من الحجاج المغاربة العائدين من الديار المقدسة بعد أداء مناسك حج موسم 1447 هـ. ووصلت طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية وعلى متنها حوالي 268 حاجا وحاجة، في أجواء عائلية طبعتها الفرحة والزغاريد واستقبال العائدين بالتمر والحليب والورود، كما جرت العادة في عدد من المدن المغربية عند نهاية هذا الموعد الديني الكبير.
ويمثل هذا الوصول بداية مرحلة العودة ضمن عملية وطنية تمتد تدريجيا إلى غاية 18 يونيو 2026، بعدما كانت أولى الرحلات نحو الديار المقدسة قد انطلقت في ماي من عدة مطارات مغربية. وتشمل التعبئة، وفق معطيات المكتب الوطني للمطارات وتقارير إعلامية سابقة، منصات جوية متعددة من بينها الدار البيضاء والرباط ومراكش وأكادير وفاس وطنجة ووجدة وورزازات والداخلة، بما يعكس حجم العملية وتعقيدها اللوجستي.
وبلغ عدد الحجاج المغاربة لهذا الموسم حوالي 34 ألف حاج وحاجة، موزعين بين التنظيم الرسمي وتنظيم وكالات الأسفار، بحسب معطيات قدمتها السلطات الدينية خلال مرحلة الذهاب. وعلى الصعيد العالمي، أعلنت السلطات السعودية أن مجموع الحجاج تجاوز 1.7 مليون شخص، بينهم أكثر من 1.5 مليون وافد من خارج المملكة العربية السعودية. وتضع هذه الأرقام ضغطا كبيرا على منظومات النقل والإيواء والمواكبة الصحية والإدارية، سواء في مرحلة الذهاب أو العودة.
وتكتسي عودة الحجاج أهمية اجتماعية وإنسانية خاصة لأنها لا تعني فقط نهاية رحلة دينية، بل أيضا اختبارا لمدى جاهزية سلاسل النقل والاستقبال داخل المطارات. فنجاح العملية يقاس بسرعة إنهاء الإجراءات، احترام مواعيد الرحلات، مساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير تواصل واضح مع الأسر المنتظرة. وفي طنجة، بدا استقبال الفوج الأول مؤشرا على انطلاق مرحلة ينتظر أن تتواصل على دفعات إلى حين عودة آخر الرحلات المبرمجة.
