مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقرّرة في 23 شتنبر 2026، كثّف حزب العدالة والتنمية، بوصفه أبرز قوى المعارضة، انتقاداته لحصيلة حكومة عزيز أخنوش، في مقابل تقييم إيجابي قدّمته الأغلبية أمام البرلمان واعتبرت فيه الحصيلة "ثمرة مجهود جماعي والتزام فعلي تجاه المواطنين".
ويرى الحزب أن الحصيلة المقدَّمة ذات طابع "تجميلي" يركّز على المؤشرات الماكرو-اقتصادية بمعزل عن الواقع الاجتماعي، مسجّلا أن القدرة الشرائية للمغاربة ما تزال تتآكل تحت ضغط الأسعار. ويستند في قراءته إلى أرقام من بينها نمو اقتصادي دون 4 في المائة، وإحداث ما يناهز 94 ألف منصب شغل، وهو رقم يعتبره بعيدا عن هدف المليون منصب المعلن في البرنامج الحكومي.
وفي الشق الاجتماعي، يسجّل الحزب ما يصفه بغياب التعميم الفعلي للتأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب تراجع في معدل نشاط النساء، معتبرا أن هذه المؤشرات لا تنسجم مع الطموحات المعلنة. ويأتي هذا التقييم في إطار سعي الحزب إلى تموقع باعتباره قوة موازِنة للأغلبية الثلاثية التي يقودها التجمع الوطني للأحرار رفقة الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
وفي المقابل، تدافع الأغلبية عن حصيلتها بالإشارة إلى ورش الحماية الاجتماعية واتفاقات الحوار الاجتماعي والرفع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية، معتبرة أن الإصلاحات الكبرى تتطلب وقتا حتى تظهر آثارها على حياة المواطنين. ويتقاطع الطرفان عند الإقرار بأهمية هذه الأوراش، ويختلفان في تقدير وتيرة إنجازها ومدى انعكاسها على الواقع المعيش.
ويندرج هذا السجال ضمن الإيقاع الطبيعي للحياة البرلمانية في مرحلة ما قبل الاقتراع، حيث تتحول الحصيلة الحكومية إلى موضوع تقييم متباين بين الأغلبية والمعارضة. ويبقى الحكم النهائي على هذه الحصيلة بيد الناخبين، الذين ستتيح لهم محطة شتنبر المقبلة ترجمة قراءتهم لأربع سنوات من العمل الحكومي.
