حصيلة
سياسة

نقاش برلماني حول إصلاح التعليم.. الأغلبية تدعو إلى الإتمام والمعارضة تسجّل اختلالات

في جلسة خصصها مجلس النواب لمناقشة إصلاح التعليم بحضور رئيس الحكومة، دعت فرق الأغلبية إلى استكمال الورش والتحذير من مدرسة بسرعتين، بينما سجّلت فرق المعارضة جملة من الاختلالات في تنزيل الإصلاح.

شكّل إصلاح منظومة التربية والتكوين محور جلسة بمجلس النواب خُصصت لمناقشة هذه السياسة العمومية بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث تناوب نواب من الأغلبية والمعارضة على تقييم حصيلة الورش ومسار تنزيله. وعكست المداخلات حرصا عاما على المضي في الإصلاح، مع تباين في قراءة نتائجه إلى حدّ الآن.

ودعت فرق الأغلبية إلى استكمال أوراش الإصلاح وعدم التوقف في منتصف الطريق، محذّرة من خطر "مدرسة بسرعتين" تتسع فيها الفجوة بين التعليم العمومي والخصوصي، ومؤكدة أن نجاح الإصلاح رهين باستمرارية السياسات وتعبئة مختلف الفاعلين من أطر تربوية وأسر وشركاء اجتماعيين.

في المقابل، سجّلت فرق المعارضة عددا من الاختلالات في تنزيل الإصلاح. فقد أشارت نائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى أوجه قصور في الورش، في مداخلة لافتة داخل القبة، فيما نبّه رئيس الفريق الاشتراكي إلى محدودية تفاعل الحكومة مع آليات المراقبة البرلمانية. كما أثار نواب من التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والعدالة والتنمية اختلالات أخرى تهمّ جودة التعلمات والفوارق المجالية.

ومن جهته، شدّد رئيس الحكومة على أن وضع الأستاذ في قلب الإصلاح خيار سياسي واضح، مبرزا أن كرامة نساء ورجال التعليم واستقرارهم المهني شرط أساسي لأي إصلاح جدّي للمنظومة. واستحضر في هذا الإطار ارتفاع ميزانية القطاع إلى نحو 99 مليار درهم وإحداث آلاف المناصب لفائدة هيئة التدريس، معتبرا أن الإصلاح ورش طويل الأمد يتطلب عملا جماعيا ومتدرجا.

ويعكس هذا النقاش طبيعة الإصلاح التعليمي بوصفه قضية وطنية عابرة للاصطفافات، يلتقي حولها مبدأ الأولوية ويختلف بشأن وتيرة التنزيل ونجاعته. ويبقى المعيار الحاسم لقياس هذه الحصيلة هو ما يلمسه التلميذ والأستاذ داخل القسم من تحسّن في جودة التعلمات وظروف التمدرس، بعيدا عن الحسابات المرتبطة بالمواعيد الانتخابية.