سياسة

القانون الانتخابي الجديد يثير جدلا واسعا قبيل استحقاقات شتنبر 2026

مقتضيات زجرية بشأن الأخبار الزائفة تشعل النقاش حول نزاهة الانتخابات.

أثار مشروع القانون الانتخابي الجديد الذي أحالته الحكومة على البرلمان موجة من الانتقادات، بعد إدراجه مقتضيات زجرية تنص على عقوبات حبسية وغرامات مالية في حق كل من ينشر أخبارا زائفة بهدف المس بمصداقية أو نزاهة العملية الانتخابية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه المغرب لإجراء انتخابات تشريعية عامة في 23 شتنبر 2026 لانتخاب 395 عضوا بمجلس النواب، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره محطة مفصلية في المسار السياسي للبلاد.

وتنص المقتضيات المثيرة للجدل على عقوبات سجنية تتراوح بين سنتين وخمس سنوات وغرامات مالية مرتفعة في حق ناشري المعلومات الزائفة المتعلقة بالانتخابات، وهو ما اعتبره منتقدون توسيعا فضفاضا قد يطال حرية التعبير والنقد المشروع.

ويرى معارضو المشروع أن هذه البنود قد تُستعمل لتكميم الأصوات المنتقدة وتضييق هامش النقاش العمومي خلال الحملة الانتخابية، خصوصا في ظل غياب تعريف دقيق لمفهوم الخبر الزائف يحمي من التأويلات الواسعة.

في المقابل، تدافع الحكومة عن المشروع باعتباره آلية ضرورية لحماية العملية الانتخابية من التضليل والتلاعب بالرأي العام، في سياق تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المحتمل على نتائج الاقتراع.

ويتزامن هذا النقاش مع جدل أوسع حول ضمانات الشفافية في الانتخابات المقبلة ومحاربة استعمال المال في الحملات، خصوصا في العالم القروي، حيث تتردد اتهامات بشراء الأصوات تطرح تحديات أمام نزاهة الاستحقاق.

ويأتي كل ذلك في ظل مؤشرات تعكس تراجع منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة وفق عدد من استطلاعات الرأي، ما يجعل من الانتخابات المقبلة اختبارا لقدرة الفاعلين السياسيين على استعادة ثقة المواطنين والرفع من نسبة المشاركة.