حصيلة
اقتصاد

ميناء الداخلة الأطلسي يتقدّم نحو قطب لوجستي لغرب إفريقيا باستثمار 12,5 مليار درهم

المشروع المقام على بعد 40 كيلومترا من الداخلة يُرتقب دخوله الخدمة بحلول 2028 ليتحول إلى بوابة تجارية نحو إفريقيا، ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.

تتقدّم أشغال مشروع ميناء "الداخلة الأطلسي" المقام على بعد نحو 40 كيلومترا شمال مدينة الداخلة، وسط ترقّب أن يتحول بحلول سنة 2028 إلى مركز محوري للتجارة واللوجستيك في غرب إفريقيا. ويبلغ الاستثمار المرصود للمشروع حوالي 12,5 مليار درهم، ما يجعله أحد أكبر الأوراش البنيوية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويندرج الميناء ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ويهدف إلى تحويل جهة الداخلة–وادي الذهب إلى منصة إقليمية للصناعات البحرية والتجارة الدولية، عبر ربط العمق الإفريقي بالواجهة الأطلسية. ويتكامل المشروع مع تأهيل المناطق المحاذية له لإحداث مشاريع سكنية وصناعية ولوجستية تواكب الدينامية المرتقبة مع دخوله حيز الخدمة.

ويُنظر إلى الميناء كرافعة استراتيجية لتعزيز الربط القاري وتموقع المغرب الاقتصادي، خصوصا في إطار المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي. كما يُتوقع أن يدعم تصدير المنتجات المحلية في قطاعي الفوسفاط والصيد البحري، إلى جانب فتح آفاق استثمارية وعمرانية بالجهة.

غير أن مشاريع بهذا الحجم لا تخلو من تحديات واقعية. فآجال الإنجاز والكلفة قد تتعرّض لضغوط، كما أن العائد الاقتصادي المنتظر يبقى رهينا بقدرة المنطقة على جذب حركة ملاحية وصناعية كافية لتبرير الاستثمار وتفادي أن يتحول إلى بنية مكلفة دون تشغيل أمثل.

ويطرح البعد الاجتماعي سؤالا لا يقل أهمية: إلى أي مدى ستستفيد الساكنة المحلية من فرص الشغل والتنمية التي يَعِد بها الورش، وكيف يُضمن أن تترجم المشاريع الكبرى إلى تحسّن ملموس في الظروف المعيشية، بدل أن تظل مكاسبها محصورة في الأرقام الكلية والخطاب التنموي العام.