حصيلة
العالم

قيود التأشيرات الأمريكية تلقي بظلالها على مونديال 2026 وجماهير هايتي خصم المغرب في المرمى

حظر السفر الأمريكي يشمل هايتي وإيران كليا والسنغال وساحل العاج جزئيا، فيما تفرض كفالات مالية تصل إلى 15 ألف دولار على جماهير دول أخرى مؤهلة، مع إعفاء حاملي تذاكر الفيفا من الكفالة دون التأشيرة.

تلقي قيود السفر والتأشيرات التي فرضتها الإدارة الأمريكية بظلال ثقيلة على كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، إذ تجد جماهير عدد من المنتخبات المتأهلة نفسها أمام حظر دخول أو كفالات مالية مرتفعة تحول دون متابعة فرقها في الملاعب الأمريكية. وتمسّ هذه القيود بشكل مباشر مجموعة المغرب، إذ يلتقي أسود الأطلس منتخب هايتي المدرج ضمن قائمة الحظر الكامل.

ويعود الأمر إلى مرسوم رئاسي وقّعه دونالد ترامب في الرابع من يونيو 2025 وشمل في البداية 19 دولة، قبل أن يُوسَّع في 16 دجنبر 2025 ليطال 39 دولة. ومن بين المنتخبات المتأهلة للمونديال، تخضع هايتي وإيران لحظر دخول كامل، فيما تواجه السنغال وساحل العاج قيودا جزئية. وتُمنع تأشيرات السياحة من نوع B-2، وهي الوسيلة التي يعتمدها معظم المشجعين، على المقيمين في الدول المحظورة، ما يعني عمليا تعذّر حضورهم المباريات المقامة على الأراضي الأمريكية ما لم يكونوا مقيمين بها أو يحملوا جنسية مزدوجة لدولة خارج اللائحة.

ويبرز البعد المغربي بوضوح في المجموعة الثالثة، حيث يفتتح المنتخب الوطني مشواره أمام البرازيل في 13 يونيو بنيويورك، ثم يواجه اسكتلندا في 19 منه، قبل أن يختم دور المجموعات أمام هايتي في 24 يونيو. ومع الحظر المفروض على الهايتيين، يُتوقع أن تخوض هايتي مباراتها شبه خالية من جمهورها، في حين تستثني السلطات الأمريكية اللاعبين والأطقم التقنية وأفراد عائلاتهم المباشرين من القيود، إلى جانب الدبلوماسيين والمقيمين الدائمين ومن يخدم سفرهم "المصلحة الوطنية" الأمريكية.

وإلى جانب الحظر، تفرض واشنطن نظام كفالات مالية منفصلا يُلزم رعايا دول معيّنة بإيداع مبلغ يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف و15 ألف دولار للحصول على تأشيرة من فئة B1/B2، ومن بين المنتخبات المتأهلة المعنية بهذا الإجراء الجزائر وتونس وساحل العاج والسنغال والرأس الأخضر. وقد أعلنت الإدارة إعفاء حاملي تذاكر المونديال الذين اقتنوها قبل 15 أبريل وانخرطوا في نظام "PASS" لجدولة المواعيد ذات الأولوية التابع للفيفا من هذه الكفالة، غير أن الإعفاء يرفع وديعة المال فقط ولا يلغي شرط التأشيرة نفسها ولا يضمن الدخول.

وتؤشّر حوادث متفرقة على حجم العقبات، إذ مُنع الحكم الصومالي عمر أرتان من الدخول عبر ميامي وهو في طريقه لإدارة أولى مبارياته في كأس العالم قبل أن يُحلّ ملفه لاحقا وفق مصدر بالفيفا. وبينما رحّبت جمعية السفر الأمريكية بتعليق الكفالات عن المشجعين، يظل المشهد العام يكشف تناقضا بين بطولة تُسوَّق كحدث كوني وبين شريحة من جماهير ومسؤولي إفريقيا والعالم العربي والجنوب العالمي تصطدم بقيود الدخول إلى البلد المضيف الأبرز.