توّج المنتخب المغربي لكرة السلة على الكراسي المتحركة بلقب البطولة الإفريقية في نسختها الأخيرة، بعد فوزه في المباراة النهائية على منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة 59 مقابل 42، في موعد احتضنته العاصمة الأنغولية لواندا. ويمثل هذا التتويج اللقب القاري الثالث في تاريخ المنتخب الوطني، ويعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الرياضة المغربية لذوي الاحتياجات الخاصة على الصعيد الإفريقي.
وقدّم المنتخب الوطني أداء قويا طيلة أطوار البطولة، إذ تجاوز في دور المجموعات منتخبات بارزة من بينها مصر وجنوب إفريقيا والسنغال، قبل أن يحسم مواجهة ربع النهائي أمام كينيا ثم نصف النهائي أمام السنغال. وفي اللقاء الحاسم، فرض الفريق المغربي تفوقه على المنتخب الجنوب إفريقي بفارق واضح في النقاط، ليؤكد جدارته باللقب القاري.
والأهم من اللقب أن هذا التتويج ضمن للمنتخب المغربي تأهله إلى كأس العالم لكرة السلة على الكراسي المتحركة، المقررة في مدينة أوتاوا الكندية خلال شهر سبتمبر المقبل. ويمثل بلوغ المحفل العالمي محطة مهمة تتيح للاعبين الوطنيين فرصة الاحتكاك بأقوى المنتخبات على الصعيد الدولي، بما يساهم في تطوير مستواهم وخبراتهم.
ويبرز هذا الإنجاز الدور الذي تلعبه الرياضة في إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وإبراز قدراتهم. غير أنه يسلط الضوء في الوقت نفسه على واقع نقدي، إذ تظل الرياضات الموازية في كثير من الأحيان بعيدة عن الأضواء والدعم رغم نتائجها المشرفة، مقارنة بالاهتمام والتمويل الموجهين لكرة القدم، ما يطرح سؤال الإنصاف في توزيع الموارد والتغطية الإعلامية.
ويأمل المهتمون أن يشكل هذا التتويج حافزا لمزيد من الاستثمار في رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمغرب، عبر دعم الأندية والمنتخبات وتوفير التجهيزات والتأطير اللازمين. فالنتائج المحققة تؤكد أن هذه الفئة من الرياضيين قادرة على رفع راية الوطن في المحافل القارية والدولية متى توفرت لها الإمكانات والمواكبة المناسبة.
