يدخل المنتخب المغربي لكرة القدم نهائيات كأس العالم 2026 وهو يتصدر القارة الإفريقية والعالم العربي في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبحسب ما نقلته منابر رياضية مغربية عن تحديث أبريل 2026، احتل المغرب المركز الثامن عالميا، ليؤكد موقعه ضمن النخبة لا بين كبار القارة فحسب. ويأتي المنتخب في صدارة إفريقية واضحة، متقدما على السنغال (المركز 19) ومصر (المركز 32).
ويستند هذا التموقع إلى سلسلة من النتائج، أبرزها بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 والتتويج القاري الأخير، وهي محطات عززت رصيد المنتخب في معادلة احتساب النقاط لدى الفيفا. ويُحتسب الترتيب وفق منظومة تأخذ في الاعتبار نتائج المباريات وأهميتها وقوة المنافسين، ما يجعل احتلال المغرب لهذا الموقع انعكاسا لانتظام مردوده على مدى فترة طويلة.
غير أن قراءة دقيقة تفرض التعامل مع هذا الترقيم بحذر. فالتصنيف العالمي متذبذب بطبيعته بين تحديث وآخر، وقد تباينت المصادر بشأن مرتبة المغرب الدقيقة بين الثامن ومراكز قريبة منها، تبعا للمباريات الودية والرسمية. وهو ما يعني أن الرقم لا ينبغي أن يُقرأ كمعطى نهائي، بل كمؤشر على المسار التصاعدي للكرة المغربية.
وتكمن أهمية هذا التموقع في كونه يعزز هيبة المنتخب قبل البطولة ويمنحه أفضلية معنوية، كما قد ينعكس على مستويات القرعة في الاستحقاقات المقبلة. ويعكس صعود المغرب في الترتيب ثمار سياسة رياضية راهنت على البنيات التحتية والتكوين والاحتراف، وعلى استقطاب المواهب المغربية المنتشرة عبر العالم، ما وفّر قاعدة واسعة من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات.
ويبقى التحدي أمام الأسود هو تحويل هذا التصنيف المتقدم إلى نتائج ملموسة في الميدان خلال المونديال، إذ تظل المراتب مجرد مؤشر يحتاج إلى تأكيد عبر الأداء في المباريات الرسمية، وفي مقدمتها مواجهة المنتخب البرازيلي ضمن المجموعة الثالثة. فالتاريخ مليء بمنتخبات عالية التصنيف خرجت مبكرا، وأخرى متواضعة الترتيب صنعت المفاجآت.
