يخوض المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مباراة ودية أمام نظيره المدغشقري بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في ثاني محطات برنامجه التحضيري لنهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتأتي المواجهة في إطار سعي الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي إلى ضبط الجوانب التكتيكية والبدنية وتجريب توليفات مختلفة قبل دخول غمار العرس الكروي العالمي.
وكان أسود الأطلس قد استهلوا سلسلة وديات يونيو بفوز عريض على بوروندي بخماسية نظيفة يوم 26 ماي بالمركب الرياضي محمد السادس بالمعمورة، في مباراة جرت دون حضور جماهيري بطلب من المدرب حفاظا على السرية التكتيكية. وسجل الأهداف أيوب الكعبي (الدقيقتان 59 و63)، وتوفيق بن الطيب (71)، وسفيان بنجديدة (80 و90)، ما منح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية حول الفعالية الهجومية.
وتمثل مباراة مدغشقر فرصة لمواصلة العمل على الانسجام بين الخطوط ومنح دقائق لعب لمختلف العناصر، خصوصا أن وهبي تسلّم تدريب المنتخب في مارس 2026، أي قبل أشهر قليلة فقط من البطولة، ما يجعل الوقت المتاح لبناء هوية كروية واضحة محدودا. ويعمل الطاقم على إدارة الجهد البدني للاعبين القادمين من موسم أوروبي طويل، وتفادي الإصابات قبل الموعد العالمي.
غير أن قيمة هذه الوديات تبقى نسبية من زاوية تحليلية. فمواجهة منتخبات مثل بوروندي ومدغشقر، رغم فائدتها في تجريب الخطط ورفع الثقة، لا تعكس شدة المنافسة التي تنتظر المنتخب في كأس العالم ضمن مجموعة تضم البرازيل وإسكتلندا وهايتي. والاختبار الحقيقي لجاهزية الأسود سيكون في المحطة الأخيرة أمام النرويج، المنتخب الأوروبي الأقوى في برنامج الإعداد.
ويعوّل الجمهور المغربي كثيرا على منتخب بلاده في هذه النسخة، بعد المسار المشرف في مونديال قطر والتتويج القاري الأخير. وستكون مباراة النرويج المقررة في السابع من يونيو بمدينة نيوجيرسي الأمريكية آخر بروفة قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو، حيث ينتظر أن يلتحق المنتخب بعدها بقاعدته في الولايات المتحدة لاستكمال آخر اللمسات قبل أولى مبارياته الرسمية.
