يستعد المنتخب المغربي لكرة القدم لاختتام مرحلة تحضيراته بمواجهة ودية أمام منتخب النرويج، مقررة يوم السابع من يونيو بملعب ريد بُل أرينا في منطقة نيوجيرسي قرب نيويورك بالولايات المتحدة. وتمثل هذه المباراة آخر محطة تجريبية قبل دخول أسود الأطلس مباشرة في أجواء كأس العالم 2026، إذ ستُلعب على الأراضي الأمريكية التي ستحتضن جزءا من منافسات البطولة.
وتكتسي مواجهة النرويج أهمية خاصة نظرا لقوة المنتخب الإسكندنافي الذي يعرف نهضة لافتة بفضل جيل يقوده الهداف إيرلينغ هالاند وصانع الألعاب مارتن أوديغارد. وستشكل المباراة اختبارا حقيقيا لجاهزية المغرب أمام منافس من العيار الثقيل، بخلاف الوديتين السابقتين أمام بوروندي ومدغشقر، اللتين جمعتا المنتخب بخصمين أقل مستوى لا يعكسان شدة المنافسة العالمية.
وقد انطلقت تحضيرات المنتخب منذ أواخر ماي بحصص ركّزت على الجوانب التكتيكية والبدنية، في إطار برنامج إعداد متدرج يقوده محمد وهبي الذي تسلّم المهمة في مارس 2026. ويعمل الجهاز الفني على بلوغ أعلى درجات الجاهزية في التوقيت المناسب، مع مراعاة الحالة البدنية للاعبين بعد موسم طويل، والوصول إلى الموعد العالمي بمجموعة متكاملة بدنيا وذهنيا.
ويمنح التموقع المبكر على الأراضي الأمريكية الفريق فرصة التأقلم مع المناخ والتوقيت وظروف الإقامة، وهي عوامل قد تكون حاسمة في بطولة تُلعب عبر دول ومدن متباعدة ومناخات مختلفة. غير أن مباراة بهذا الحجم تحمل أيضا مجازفة، إذ تتطلب موازنة دقيقة بين الرغبة في اختبار المستوى وبين تفادي الإصابات قبيل انطلاق المنافسة الرسمية.
ويأمل المنتخب المغربي أن تشكل هذه المحطة أرضية صلبة لانطلاقة موفقة في كأس العالم، خصوصا أنه يدخل النسخة الحالية بطموح كبير بعد إنجازات السنوات الأخيرة. وستكون نتيجة مواجهة النرويج ومضمونها مؤشرا يقيس عليه الطاقم التقني والجمهور مدى استعداد الأسود لمواجهة منتخبات كبرى يتقدمها المنتخب البرازيلي في الدور الأول.
