حصيلة
دبلوماسية

تصعيد خطير في الخليج: مطار الكويت يتعرض لقصف وسط حرب مفتوحة بين إيران وواشنطن

الكويت تتحدث عن قتيل و63 جريحا ورصد 30 صاروخا ومسيّرة وتحمّل طهران المسؤولية، فيما ينفي الحرس الثوري استهداف المطار، في الشهر الرابع لحرب تهدد أمن المنطقة.

تعرّض مطار الكويت الدولي صباح الثالث من يونيو لقصف بطائرات مسيّرة وصواريخ ألحق أضرارا جسيمة بعدد من مرافقه وأدى إلى تجميد الحركة الجوية. وأعلنت السلطات الكويتية سقوط قتيل واحد، تبيّن أنه مواطن هندي، وإصابة ما لا يقل عن 63 شخصا، في حادث وقع بالصالة الأولى للمطار.

وقالت وزارة الدفاع الكويتية إنها رصدت نحو 30 صاروخا باليستيا وطائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، واصفةً ما جرى بـ"العدوان الإيراني الغاشم". ويأتي هذا التطور بعد ضربات أمريكية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، في سياق تصعيد إقليمي متسارع طال أيضا البحرين.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف "قواعد أمريكية" ردا على الضربات في مضيق هرمز وجزيرة قشم، لكنه نفى في الوقت ذاته إطلاق النار على مطار الكويت، وزعم عبر الإذاعة الرسمية أن الصالة تضررت من صاروخ اعتراضي أمريكي الصنع أخفق في إصابة هدفه. ويعكس هذا التضارب في الروايات حساسية تحديد المسؤولية في حرب دخلت شهرها الرابع.

ويثير قصف منشأة مدنية حيوية مثل مطار دولي مخاوف من أن يكون الصراع بين واشنطن وطهران قد تجاوز دائرة الردّ المحسوب نحو مواجهة إقليمية أوسع، تهدد بنية الأمن الخليجي برمّتها وتعطّل ممرات الطاقة والملاحة الجوية في منطقة حساسة للاقتصاد العالمي.

وبالنسبة للمغرب، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع دول الخليج وتقيم به ومنه جالية واسعة، فإن تداعيات هذا التصعيد قد تتجاوز البعد الدبلوماسي إلى انعكاسات اقتصادية مباشرة عبر ارتفاع فاتورة الطاقة وكلفة النقل الجوي. ومع تعثّر مساعي الوساطة لتثبيت هدنة دائمة، يبقى السيناريو الأخطر هو انزلاق المنطقة إلى حرب طويلة الأمد تتسع رقعتها وتتعدد أطرافها.