حصيلة
أمن

حجز 691 كيلوغراما من الشيرا بفاس وتوقيف شخصين في عملية أمنية

الشحنة ضُبطت على متن شاحنة قادمة من شمال المملكة، بعد أيام من تفكيك شبكة بين المغرب وفرنسا حُجز خلالها أزيد من 2.6 طن من المخدر نفسه.

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من حجز نحو 691 كيلوغراما من مخدر الشيرا وتوقيف شخصين يشتبه في ارتباطهما بشبكة للاتجار في المخدرات. وضُبطت الكمية على متن شاحنة قادمة من شمال المملكة، في عملية وُصفت بالنوعية تندرج ضمن اليقظة الأمنية لرصد مسارات التهريب نحو المدن الداخلية ومنها إلى وجهات أخرى.

وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من تفكيك شبكة دولية كانت تنشط في تهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا، إذ تمكنت فرقة الأبحاث بمدينة ليل الفرنسية، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، يوم 24 ماي 2026، من توقيف شخصين وضبط شحنة تزن نحو 2692 كيلوغراما من مخدر الشيرا. ويبرز هذا التعاون البعد العابر للحدود لظاهرة التهريب وأهمية التنسيق الأمني الدولي في قطع مسارات التوزيع.

وتعكس هذه العمليات النهج الاستباقي المعتمد في التعامل مع الاتجار في المخدرات، القائم على تبادل المعطيات وتتبع تحركات المشتبه فيهم قبل التدخل. وقد سجلت الأشهر الأخيرة عمليات متفرقة في عدة مدن، من بينها حجز كميات من الكوكايين والشيرا وتوقيف عدد من الأشخاص في مناطق الشمال، ما يعكس تنوع المواد المتداولة وامتداد الشبكات.

غير أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لفهم الظاهرة أو معالجتها. فالمغرب يقع على مسار يربط مناطق إنتاج القنب الهندي في الشمال بالسوق الأوروبية، مع تنامي عبوره كمحطة لتهريب الكوكايين، وهو ما يجعل التهريب مرتبطا بعوامل اجتماعية واقتصادية تخص مناطق هشة تعتمد جزء من اقتصادها على هذه الزراعة. كما يتقاطع الملف مع نقاش حول التقنين القانوني لزراعة القنب للاستعمالات الطبية والصناعية المرخصة، تمييزا له عن المسالك غير المشروعة.

ويبقى نجاح هذه الجهود رهينا بمقاربة شمولية تجمع بين الردع الأمني والوقاية والتوعية وبرامج علاج الإدمان، خصوصا في صفوف الشباب، وبتنمية بدائل اقتصادية في المناطق المعنية. فالتركيز على الحجز والتوقيف، رغم أهميته في حماية النظام والصحة العامة، يظل جزءا من معادلة أوسع تشمل معالجة الأسباب العميقة التي تغذي الطلب والعرض على حد سواء.