فرض لاعب الوسط المغربي إسماعيل الصيباري نفسه نجما لافتتاح أسود الأطلس في كأس العالم 2026، بعدما وقّع هدف التعادل الثمين أمام البرازيل في الدقيقة 21 بلمسة فنية رفع بها الكرة فوق الحارس أليسون بيكر. ولم يكن الهدف وليد الصدفة، بل تتويجا لمسار تصاعدي جعل من ابن الـ25 عاما أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة المغربية والأوروبية.
وينحدر الصيباري من أصول مغربية وُلد بمدينة تيراسا الإسبانية، قبل أن يتدرج في أكاديميات بلجيكية ثم ينتقل إلى مركز تكوين نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي، حيث صقل موهبته وتحول إلى ركيزة في خط الوسط. ويتميز اللاعب بقدرته على شغل أكثر من مركز، وبمزيج من القوة البدنية والمهارة التقنية يمكّنه من اختراق الدفاعات وتسريع إيقاع اللعب وحسم المواقف أمام المرمى.
وعلى مستوى الأندية، عاش الصيباري موسما استثنائيا رفقة بي إس في، إذ ساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الهولندي «الإيريديفيزي» للمرة الثالثة على التوالي، ونال جائزة الهداف بعدما سجل 19 هدفا وقدم 9 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات. وهذه الأرقام جعلته محط أنظار عدد من الأندية الكبرى، حيث تربطه التقارير بإمكانية الانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني في الميركاتو المقبل.
أما مع المنتخب الوطني، فقد بات الصيباري عنصرا أساسيا في مشروع المدرب محمد وهبي، إذ رفع رصيده إلى 29 مباراة دولية سجل خلالها تسعة أهداف، ليؤكد فعاليته الهجومية انطلاقا من خط الوسط. وقد جسّد أداؤه أمام البرازيل هذه القيمة المضافة، حين سجل أيضا رقما لافتا بتنفيذه مئة ضغطة دفاعية في المباراة، معادلا الرقم القياسي للبطولة في هذا المعطى، ما يعكس جهده الكبير في الاستخلاص والضغط على حاملي الكرة.
ويمثل بروز الصيباري في موعد بحجم كأس العالم دليلا إضافيا على عمق الخزان البشري للكرة المغربية وقدرتها على إفراز مواهب تجمع بين التكوين الأوروبي والانتماء للمنتخب الوطني. وتنتظر اللاعب فرصة جديدة لتأكيد مكانته في المباراة المقبلة أمام إسكتلندا يوم الجمعة 19 يونيو، حيث يطمح الأسود إلى تحقيق أول فوز يعزز حظوظهم في بلوغ الدور الثاني من البطولة.
