غادر المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة منافسات كأس إفريقيا من الدور نصف النهائي بعد خسارة مؤلمة أمام السنغال بركلات الترجيح، عقب نهاية المباراة بالتعادل هدفا لمثله. وجاء الخروج قاسيا لأن أشبال الأطلس عادوا إلى النتيجة في اللحظات الأخيرة، ثم ظلوا قريبين من بطاقة النهائي خلال سلسلة طويلة من الركلات قبل أن تميل الكفة للمنافس.
تقدمت السنغال في الدقيقة الثالثة والعشرين عبر Mouhamed Wagne، بعدما تابع كرة ارتدت من الحارس المغربي داخل منطقة الجزاء. ورغم محاولات المنتخب المغربي، تأخر التعادل إلى الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، عندما سجل إسماعيل العود بعد ركلة جزاء تم التصدي لها أولا قبل أن يتابعها في الشباك، مانحا المباراة نهاية درامية.
في ركلات الترجيح، امتدت المواجهة إلى سلسلة طويلة عرفت نجاحا وإهدارا من الجانبين، قبل أن تفوز السنغال بسبعة مقابل ستة. وتكشف هذه التفاصيل عن قوة الضغط الذي عاشه اللاعبون الصغار، وعن صعوبة مباريات الأدوار الإقصائية في بطولات الفئات السنية، حيث تلعب التفاصيل النفسية دورا لا يقل أهمية عن الجاهزية الفنية.
رغم الخروج، يبقى وصول المنتخب المغربي إلى نصف النهائي مؤشرا على استمرار حضور التكوين الوطني في الواجهة القارية. غير أن المباراة تترك أيضا دروسا مهمة حول تدبير البدايات، واستثمار الفرص، والاستعداد للحظات الحسم. وستكون تجربة هذه البطولة رصيدا للاعبين في مسارهم المقبل، خاصة أن عددا منهم مرشح لمواصلة التطور داخل الأندية والمنتخبات السنية.
ولا يقل الجانب الذهني أهمية عن التحليل التقني في هذه المرحلة العمرية، لأن العودة في الدقيقة الأخيرة ثم خسارة الترجيح تجربة قاسية لكنها مفيدة إذا أُحسن استثمارها. مثل هذه المباريات تكشف قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغط، وتمنح المؤطرين معطيات واضحة حول ما يحتاجه الجيل المقبل قبل الانتقال إلى مستويات أعلى.
