انتهت مباراة الفتح الرياضي والجيش الملكي بالتعادل هدفا لمثله على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، في لقاء مؤجل عن الدورة الحادية والعشرين من البطولة الوطنية الاحترافية. وخرج الجيش بنقطة أبقته داخل سباق المقدمة، بينما حافظ الفتح على موقعه في وسط الترتيب في مباراة حملت تفاصيل غريبة بسبب ارتباط الهدفين باللاعب نفسه.
افتتح الفتح التسجيل في الدقيقة الثالثة عشرة بعدما حول فالو مندي الكرة بالخطأ في مرماه، قبل أن يعود اللاعب ذاته ويوقع هدف التعادل للجيش الملكي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، تحديدا عند الدقيقة الخامسة والأربعين زائد خمس. وبعد ذلك، عجز الفريقان عن إضافة هدف ثان رغم محاولات متبادلة، لتنتهي المباراة بنتيجة لا ترضي تماما طموح الجيش.
رفع الجيش الملكي رصيده إلى 41 نقطة، ليلتحق بالمغرب الفاسي في المركز الثاني، فيما وصل الفتح الرياضي إلى 27 نقطة، متساويا مع النادي المكناسي. وتبقى قيمة هذه النقطة مرتبطة بنتائج باقي المنافسين، خصوصا أن صدارة البطولة تشهد تقاربا واضحا بين عدة فرق، ما يجعل كل تعثر في المباريات المؤجلة أو المباشرة مؤثرا في شكل السباق.
النتيجة تؤكد أن مرحلة الحسم في البطولة لن تكون سهلة، لأن الفارق بين المرشحين للقب محدود، ولأن مباريات الفرق المتوسطة باتت قادرة على تغيير الحسابات. بالنسبة للجيش، التعادل خارج القواعد قد يكون مقبولا في ظروف معينة، لكنه يترك شعورا بإهدار فرصة ثمينة للضغط أكثر على الصدارة، بينما يمنح الفتح دفعة معنوية بعد انتزاع نقطة من منافس قوي.
كما يعيد هذا التعادل إبراز أهمية المباريات المؤجلة في ترتيب البطولة، لأنها تمنح بعض الفرق فرصة تصحيح المسار لكنها تضعها أيضا أمام ضغط مضاعف. وأمام تقارب النقاط، سيصبح فارق الأهداف، والمواجهات المباشرة، والقدرة على تفادي الهفوات الدفاعية، عناصر حاسمة في الأسابيع الأخيرة من الموسم.
