مجتمع

عملية "مرحبا 2026" تستعد لرقم قياسي في عبور المغاربة

المغرب وإسبانيا يجهزان أكبر عملية عبور للمضيق على الإطلاق، بانتظار أكثر من 3.5 مليون مسافر هذا الصيف.

تستعد عملية "مرحبا 2026" لتسجيل رقم قياسي جديد في عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إذ يُنتظر أن تشهد محطات العبور بين المغرب وإسبانيا مرور أكثر من 3.5 مليون مسافر وقرابة 800 ألف عربة خلال الموسم الصيفي.

وتعكس هذه التوقعات زيادة محتملة بنحو 3 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ما يضع الموانئ والمعابر البرية والبحرية أمام اختبار تنظيمي كبير خلال فترات الذروة، خصوصا في نهاية يونيو وخلال غشت. وتراهن السلطات على التخطيط المبكر لتفادي الاكتظاظ في موانئ مثل طنجة المتوسط، طنجة المدينة، الناظور، الحسيمة، سبتة ومليلية.

وتمتد العملية، التي تُنظَّم سنويا تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن لتأمين تنقّل المغاربة عبر مضيق جبل طارق، من منتصف يونيو إلى منتصف شتنبر، مع تعبئة موارد لوجستية وبشرية مهمة لضمان انسيابية حركة العبور.

وتشمل الاستعدادات تعزيز الأسطول البحري الرابط بين الضفتين، وتوسيع طاقة الاستقبال في الموانئ المغربية والإسبانية، إلى جانب تهيئة فضاءات للراحة والإرشاد والخدمات الصحية والإدارية لفائدة المسافرين على طول مسالك العبور. كما ينتظر أن تعتمد العملية نظاما رقميا لتتبع المعطيات في الوقت الحقيقي، يجمع معلومات حركة المرور، ونشاط الموانئ، والطقس، والحوادث المحتملة، بما يساعد على توجيه المسافرين وتخفيف الضغط عند نقاط العبور.

وعقد الجانبان المغربي والإسباني اجتماعات تنسيقية بطنجة لإحكام التنظيم اللوجستيكي، وضمان انسيابية الحركة وتقليص أوقات الانتظار في نقاط العبور الرئيسية، بتنسيق بين السلطات والمصالح الأمنية والجمركية والفرق الطبية وأطر المتطوعين.

وتكتسي هذه العملية بعدا اجتماعيا وإنسانيا بالنظر إلى الروابط القوية التي تجمع أفراد الجالية بوطنهم الأم، كما تحمل بعدا اقتصاديا مهما من خلال انعكاسها الإيجابي على قطاعات السياحة والنقل والتجارة خلال موسم الصيف.