تتقدم عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي ضرب المنطقة في شتنبر 2023، إذ انتهت الأشغال في 54425 منزلا فيما تتواصل في أزيد من 3000 وحدة إضافية، وفق معطيات رسمية محدّثة.
وبلغت نسبة الإنجاز في عملية إعادة بناء المساكن بإقليم الحوز، الأكثر تضررا من الكارثة، حوالي 91 في المائة، وهو ما يعكس تقدما ملموسا في ورش الإعمار الذي انطلق مباشرة بعد الزلزال بتوجيهات ملكية.
وتجاوز الدعم المالي الموجه للأسر المتضررة 7.2 مليار درهم، يشمل أزيد من 4.7 مليار درهم خصصت لإعادة بناء المنازل والبنيات التحتية، و2.5 مليار درهم وُجهت كمساعدات استعجالية للأسر المنكوبة.
وعلى مستوى البنيات الاجتماعية، أعيد بناء وتأهيل عشرات المؤسسات التعليمية لضمان استئناف الدراسة، إلى جانب ترميم مراكز صحية ومرافق عمومية متضررة، بما يعيد الحياة تدريجيا إلى الدواوير الجبلية المتضررة.
كما شملت عملية الإعمار إعادة فتح أكثر من 1200 مسجد أمام المصلين، وترميم مواقع تاريخية وأثرية تضررت من الهزة، في إطار حرص الدولة على صون التراث المعماري والديني للمنطقة.
ورغم التقدم المسجل، لا تزال بعض الأسر تعبّر عن مطالب بتسريع الوتيرة وتجاوز التفاوتات في توزيع الدعم، إذ خرجت احتجاجات في مناسبات سابقة عبّر خلالها متضررون عن استمرار إقامتهم في الخيام في انتظار استكمال إعادة بناء مساكنهم.
وتبقى عملية إعادة الإعمار، باعتبارها من أكبر الأوراش الاجتماعية التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة، اختبارا لقدرة الدولة على الموازنة بين السرعة في الإنجاز وجودة البناء ومراعاة خصوصيات المناطق الجبلية المتضررة.
