عقد المغرب والولايات المتحدة الأمريكية الدورة التاسعة للجنة المشتركة لتتبع اتفاقية التبادل الحر بالرباط، بحضور وزير الصناعة والتجارة ووفد عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة ومسؤولين مؤسساتيين من البلدين.
وركزت الدورة على سبل تعزيز الروابط التجارية الثنائية ومعالجة الاختلال في الميزان التجاري بين البلدين، إضافة إلى بحث آليات تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الأمريكية وتنويع المبادلات بينهما.
كما تناولت المباحثات القضايا الجمركية وأثر القرارات التعريفية الأمريكية الأخيرة على التدفقات التجارية، في سياق دولي يتسم بتصاعد النزعات الحمائية وإعادة النظر في عدد من الاتفاقيات التجارية على المستوى العالمي.
وتعد اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، الموقعة سنة 2004 والسارية المفعول منذ 2006، أول اتفاقية من نوعها تبرمها واشنطن مع دولة إفريقية، إذ ألغت الرسوم الجمركية عن أكثر من 95 في المائة من السلع والخدمات بين البلدين.
وعلى الرغم من المكاسب التي حققتها الاتفاقية على مدى عقدين، لا يزال الميزان التجاري يميل لصالح الولايات المتحدة، وهو ما يدفع الجانب المغربي إلى السعي لتحسين شروط النفاذ إلى السوق الأمريكية وجذب مزيد من الاستثمارات.
ويؤكد انعقاد هذه الدورة عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، التي تتجاوز البعد التجاري لتشمل التعاون السياسي والأمني والعسكري، في إطار علاقات تاريخية تعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية للولايات المتحدة في العالم.
