أطلق المغرب خارطة طريق وطنية للذكاء الاصطناعي تحت شعار "الذكاء الاصطناعي صنع بالمغرب"، في إطار استراتيجية "المغرب الرقمي 2030" الرامية إلى ترسيخ السيادة الرقمية وتسريع التحول الرقمي للاقتصاد والإدارة.
وجرى تقديم هذه الخارطة في الرباط خلال يناير 2026، باعتبارها برنامجا ممتدا إلى أفق 2030 يربط بين تحديث الخدمات العمومية، وتطوير البحث العلمي، وتأهيل الكفاءات، وتشجيع الاستثمار في البنيات الرقمية. وتراهن الخطة على جعل الذكاء الاصطناعي رافعة اقتصادية قادرة على إضافة ما يصل إلى 10 مليارات دولار إلى الناتج الداخلي الخام بحلول 2030، مع خلق عشرات الآلاف من فرص الشغل المرتبطة بالبيانات والبرمجة والحوسبة السحابية.
وتهدف الخارطة إلى مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة عبر تطوير حلول ذكاء اصطناعي محلية تستجيب لحاجيات القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والفلاحة والخدمات العمومية والصناعة، مع الحرص على توطين التكنولوجيا وتقليص الارتباط البنيوي بالأنظمة الخارجية.
وتركّز الاستراتيجية على تطوير الكفاءات الوطنية وتحفيز الابتكار والإدماج الترابي، إلى جانب دعم الشركات الناشئة ومراكز البحث والتطوير، بما يتيح تكوين جيل جديد من المهندسين والباحثين وحاملي المشاريع. وتشمل الأهداف العملية توسيع التكوينات الجامعية والمهنية في الذكاء الاصطناعي، وتقوية حضور المقاولات الناشئة، وربط البحث الأكاديمي بحاجيات الإدارة والقطاعات الإنتاجية.
كما تشمل الخارطة تعزيز البنيات التحتية الرقمية، من مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء إلى تأمين الشبكات وحماية المعطيات الشخصية، إضافة إلى إرساء إطار أخلاقي وقانوني يضمن استعمالا مسؤولا وآمنا لهذه التكنولوجيا.
ويندرج هذا الورش ضمن طموح المغرب للتموقع كقطب رقمي صاعد في القارة الإفريقية، عبر جذب الاستثمارات في الاقتصاد الرقمي وتشجيع الابتكار، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب رهانات الثورة التكنولوجية المقبلة.
